عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

252

الذيل على طبقات الحنابلة

قال الذهبي الحافظ : كان الشيخ مجد الدين معدوم النظير في زمانه ، رأساً في الفقه وأصوله ، بارعاً في الحديث ومعانيه ، له اليد الطولى في معرفة القرآن والتفسير ، وصنف التصانيف ، واشتهر اسمه ، وبَعُدَ صيته . وكان فرد زمانه في معرفة المذهب ، مفرط الذكاء ، متين الديانة ، كبير الشأن . قال شيخنا أبو عب الله بن القيم : حدثني أخو شيخنا عبد الرحمن بن عبد الحليم ابن تيمية - قلت : وقد أجازني عبد الرحمن هذا عن أبيه - قال : كان الجد إذا دخل الخلاء يقول لي : اقرأ في هذا الكتاب ، وارفع صوتك حتى أسمع . قلت : يشير بذلك إلى قوة حرصه على العلم وحصوله ، وحفظه لأوقاته . وللصرصري من قصيدته اللامية في مدح الإمام أحمد وأصحابه : وإن لنا في وقتنا وفتوره * لإخوان صدق بغية المتوصل يذبون عن دين الهدى ذب ناصر * شديد القوى ، لم يستكينوا لمبطل فمنهم بحران : الفقيه النبيه ذو * الفوائد والتصنيف في المذهب الجلي هو المجد ذو التقوى ابن تيمية الرضى أبو البركات العالم الحجة الملي محرره في الفقه حرر فقهنا * وأحكم بالأحكام علم المبجل جزاهم خيراً ربهم عن نبيهم * وسنته ، آلوا به خير موئل ذكر تصانيفه " أطراف أحاديث التفسير " رتبها على السور معزوة " أرجوزة " في علم القراءات " الأحكام الكبرى " في عدة مجلدات " المنتقي من أحاديث الأحكام " وهو الكتاب المشهور ، انتقاه من الأحكام الكبرى . ويقال : إن القاضي بهاء الدين بن شداد هو الذي طلب منه ذلك بحلب " المحرر " في الفقه " منتهى الغاية في شرح الهداية " بيض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج ، والباقي لم يبيضه " مسودة " في أصول الفقه مجلد . وزاد فيها ولده ، ثم حفيده أبو العباس " مسودة " في العربية على نمط المسودة في الأصول .