عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

238

الذيل على طبقات الحنابلة

وقال ابن النجار - وذكر بعض كلامه المتقدم . وقال الشرف بن النابلسي : ما رأيت مثل شيخنا الضياء . وقال أبو إسحاق الصريفيني : كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين المقدسي رفيقي في السفر ، وصاحبي في الحضر ، وشاهدت من كثرة فوائده وكثرة حديثه وتبحره فيه . ونقل الذهبي عن الحافظ المزي : أنه كان يقول : الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني ، ولم يكن في وقته مثله . وقال الذهبي : الإمام العالم ، الحافظ الحجة ، محدث الشام ، وشيخ السنة ضياء الدين ، صنف ، وصحح ولين ، وجرح وعَدَّل ، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن . وقال الشريف أبو العباس الحسيني : حدث بالكثير مدة . وخَرج تخاريج كثيرة مفيدة ، وصنف تصانيف حسنة . وكان أحد أئمة هذا الشأن ، عارفاً بالرجال وأحوالهم ، والحديث وصحيحه وسقيمه ، ورعاً متديناً طارحاً للتكلف . وقال الذهبي أيضاً : بنى مدرسة على باب الجامع المظفري بسفح قاسيون . وأعانه عليها بعض أهل الخير ، ووقف عليها كتبه وأجزاءه . وقال غيره : بناها للمحدثين والغرباء الواردين ، مع الفقر والقلة ، وكان يبني منها جانباً ويصبر إلى أن يجتمع معه ما يبنى به ، ويعمل فيها بنفسه ، ولم يقبل من أحد فيها شيئاً تورعاً . وكان ملازماً لجبل الصالحية قبل أن يدخل البلد ، أو يحدث به ، ومناقبه أكثر من أن تحصر ، وإنما أشرت إلى نبذة منها . ذكر تصانيفه كتاب " الأحكام " يعوز قليلاً في نحو عشرين جزءاً في ثلاث مجلدات ، كتاب " الأحاديث المختارة " وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى