عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
220
الذيل على طبقات الحنابلة
وقال الضياء أيضاً : كان خيراٌ ديناً ، له مروءة ، من أهل القرآن . قال ابن النجار : توفي ليلة الاثنين السادس والعشرين من صفر سنة سبع وثلاثين وستمائة . وحمل ليلاً إلى تربة معروف الكرخي . فدفن إلى جانبه ، تحت القبة ، من غير أن يعلم به أحد . وقال عبد الصمد : توفي ليلة الاثنين العشرين من صفر وقال غيره : ليلة تاسع عشر . ورثاه غير واحد ، منهم الأسعد بن إبراهيم الكاتب بقصيدة ، أولها : ما قضى الحزن بالمدامع ديناً * حين حاز المصاب رزءاً وحينا عدم الدين من فتى دلف قلباً * وسمعاً للمكرمات وعينا أحمد بن محمد بن طلحة بن الحسن بن طلحة بن حسان ، البصري الأصل ، البغدادي المضري ، الفقيه المحدث ، المعدل ، أبو بكر . وقد يكنى أبا عبد الله أيضاً . ويلقب أمين الدين . ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة تقديراً . وطلب الحديث قبل التسعين وخمسمائة ، فسمع الكثير من ابن كليب . وذاكر بن كامل ، ويحيى بن بوش ، وأبي الفرج بن الجوزي ، وابن المغطوش ، وابن سكينة ، وابن الأخضر ، وخلق كثير من هذه الطبقة ، وجد واجتهد في الطلب . وكتب بخطه كثيراً . وتفقه في المذهب وتكلم في مسائل الخلاف وحصل طرفاَ صالحاً من الأدب ، وصحب محيي الدين بن الجوزي ، واختص به ، وصار حاجباً له أيام حسبته . وسافر معه لما نفذ في الرسائل إلى الشام ومصر وبلاد الروم وبلاد فارس . وشهد عند ابن اللمعاني . وله مجموعات وتخاريج في الحديث ، وجمع الأحاديث السباعيات والثمانيات التي وقعت له ، ومعجماً لشيوخه . وحدث بقطعة من مسموعاته ببغداد وغيرها .