عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
193
الذيل على طبقات الحنابلة
عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الأنصاري ، الخزرجي السعدي ، العبالي ، الشيرازي الأصل ، الدمشقي الفقيه الواعظ ، ناصح الدين أبو الفرج بن أبي العلاء بن أبي البركات بن أبي الفرج المعروف بابن الحنبلي : ولد نيلة الجمعة سابع عشر شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة بدمشق . وسمع بها من والده ، والقاضي أبي الفضل محمد بن الشهرزوري ، وأبي الحسن علي بن نجا الواعظ ، وأحمد بن الحسين العراقي ، وجماعة . وشرع في الاشتغال ، ورحل إلى البلاد ، فأقام ببغداد مدة ، وسمع بها من أبي شاكر السقلاطوني ، وعبد الحق اليوسفي ، ومسلم بن ثابت الوكيل ، وعيسى السدوشاني ، وشهدة الكاتبة ، وتجنى الوهبانية ، ونعمة بنت القاضي أبي حازم بن الفراء وغيرهم ، فمن دونهم في الطبقة ، كلاحق بن كاره ، وابن الجوزي ، وعبد المغيث الحربي . وسمع بإصبهان من الحافظ أبي موسى المديتي . وهو آخر من سمع منه ، لأنه سمع منه في مرض موته ، ومن أبي العباس الترك . وسمع بهمدان من أبي محمد عبد الغني بن الحافظ أبي العلاء وغيره . وسمع بمكة وغيرها . وسمع بالموصل من الشيخ أبي أحمد الحداد الزاهد شيئاً من تصانيفه . ودخل بلاداً كثيرة ، واجتمع بفضلائها وصالحيها ، وفاوضهم ، وأخذ عنهم وقدم مصر مرتين وأقام ببغداد مدة يشتغل على أبي الفتح بن المنى . وقرأ على أبي البقاء العكبري " الفصيح " لثعلب من حفظه ، وبعض " التصريف " لابن جني وأخذ عن الكمال السنجاري ، والبهجة الضرير ، النحويين . واشتغل بالوعظ ، وبرع فيه . ووعظ من أوائل عمره ، وحصل له القبول التام . وقد وعظ بكثير من البلاد التي دخلها ، كمصر ، وحلب ، وإربل ،