عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
179
الذيل على طبقات الحنابلة
وحدث ، وأقرأ القرآن . وكتب عنه الناس . وكان متديناً صالحاً ، حسن الطريقة . توفي في محرم سنة تسع وعشرين وستمائة بالموصل . رحمه الله تعالى . يوسف بن فضل الله بن يحيى السكاكيني الحراني ، الأديب الزاهد ، أبو المظفر ، وأبو الحجاج : سمع علي الرهاوي بحران بعد الستمائة . وذكره ابن حمدان فقال : كان إمام البلد في وقته في النحو واللغة والتصريف والقراءات . وله تصنيف كبير في الزهد والورع . وله النظم الكثير الحسن . وتوفي بحران . ودفن بداره التي جعلها دار حديث ، ووقف بها خزانته وكتبه . ولم تؤرخ وفاته . ثم رأيته قد سمع علب شيء من نظمه في صفر سنة إحدى وعشرين وستمائة - بحران ومنه قوله : أفق يا ذا النهى ، وابغ الوفاقا * فقد والله أفلح من أفاقا ونفسُك أيها المغرور صنها * عن الدنيا ، وبِت لها طلاقا ولا تركن إليها ؛ فهي سجن * سفيه من رجا منها إباقا ولا تفرح بزخرفها ، فإني * رأيت تمام ما تعطي محاقا ولكن من تلفع ثوب زهد * يفك بزهده عنه الوثاقا إذا ما ساعة للحشر قامت * ولم ير عند صبحتها فواقا وبرزت الجحيم لها زفير * وحل عذابها بهم وحاقا وتنصب للعصاة وقد أتوها * وما وافوا بصالحة رهاقا فكن حذراً وقت حلول دار * يكون شراب ساكنها غساقا وجاهد كي تصير إلى نعيم * مقيم لا تخاف له فرافا بدار شرب ساكنها رحيق * تعاطيَ الكأس مترعة دهاقا