عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

171

الذيل على طبقات الحنابلة

وقال سبط ابن الجوزي : كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس ، ثم انتقل إلى دمشق . قال : وكان صالحاً ورعاً زاهداً ، غازياً مجاهداً ، جواداً سمحاً . وقال المنذري : كان فيه تواضع ، وحسن خلق ، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالاً كلياً ، وكتب منه الكثير . وحدث بنابلس ، ودمشق . تولْي رحمه الله في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة ، ودفن من يومه بسفح قاسيون ، رحمه الله تعالى . قرأت بخط الشيخ بهاء الدين ، قال الخرقي : وإذا قال له : يا لوطي ، وقال : أردت أنه من قوم لوط ، فلا شيء عليه . وقال : إذا قذف من كان مشركاً وقال : أردت أنه زنى وهو مشرك ، لم يلتفت إلى قوله وَحُدَّ . سألت موفق الدين عن الفرق بينهما . فقال : قد قيل في الأدلة : إنها على خلاف الظاهر ، وأنه لا يلتفت إلى قوله كالثانية ، لأن قوم لوط قد انقرضوا ، وهذا بحيد . وإن فرق بينهما ، فلأنه إذا قال : أردت أنه زنى وهو مشرك ، فقد ألحق به العار في الحال بقوله : يا زاني ، والزنا عار في حالة الشرك ، وقد وصفه به وهو مسلم ، فلا يلتفت إلى تفسيره ويحد . وأما إذا قال : يا لوطي ، وقال : أردت أنك من قوم لوط فقد نفى عنه العار ، لأن كونه من قوم لوط : لا عار فيه ، وقد فسر اللفظ بما يحتمله . والله أعلم . عبد الله بن نصر بن محمد بن أبي بكر الحراني ، المقرئ الفقيه ، أبو بكر قاضي حران : رحل إلى بغداد وتفقه بها ، وسمع الحديث من شُهمة وابن شاتيل وطبقتهما . ورحل إلى واسط ، وقرأ بها القرآن بالروايات على أبي بكر الباقلاني . وأبي طالب الكناني ، وجماعة آخرين . وصنف كتباً في القراءات ، منها " التذكير " في قراءة السبعة ، ومنها " مفردات " في قراءة الأئمة ، وأقرأ القرآن ، وحدث بحران .