عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

163

الذيل على طبقات الحنابلة

قدومي إليها بسنتين . وسمع درس الشيخ أبي الفتح بن المنى ، وصحبه ، وخدمه ، وكان ببغداد مدة مقامي ببغداد ، وسافر إلى البوازيح ، ثم عاد إلى بغداد . وكان رجلاً صالحاً . وكان يخل بعينه ، ولا يخل بدينه . قلت : غالب ظني : أنه هذا . توفى عبد الله بن أحمد البوازيحي يوم الجمعة كوة ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، ودفن بمقبرة باب الحلية ، رحمه الله تعالى . محمد بن علي بن مكي بن علي بن ورخز البغدادي ، الفقيه المعدل ، أبو محمد الله - وفي تاريخ ابن الساعي : أبو نصر - بن أبي الحسن : وقد سبق ذكر والده . تفقه على أبي الفتح بن المنى ، وأفتى وناظر ، وأعاد الحرس لأستاذ الدار ابن الجوزي ، وشهد عند الزنجاني ، ورتب مشرفاً على وكلاء الخليفة الناصر . وكان فقيهاً فاضلاً ، خيراً ديناً ، ثقة خبيراً بالمذهب ، ذكر ذلك ابن الساعي ، وقال : أنشدني المعدل محمد بن ورخز ، أنشدني أبو الفضل الأشعري العبرتي النحوي : يجمع المرء ، ثم يترك ما جمع * من كسبه لغير شكور ليس يحظى إلا بذكر جميل * أو بعلم من بعده مأثور توفي يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وستمائة . ودفن بمقبرة باب حرب ، رحمه الله تعالى . أحمد بن أبي المكارم بن شكر بن نعمة بن علي بن أبي الفتح بن حسن بن قدامة بن أيوب بن عبد الله بن رافع ، المقدسي ، الخطيب ، أبو العباس : خطيب قرية مردا ، من عمل نابلس . قال الحافظ ضياء الدين - ومن خطه نقلت - سافر إلى بغداد في طلب العلم واشتغل . وحصل في مدة يسيرة ما لم يحصل غيره في مدة طويلة . وسمع الحديث