عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

146

الذيل على طبقات الحنابلة

وقد قال بعض السلف : بع الحلال ممن شئت ، يعني إذا كَانت بضاعتك حلالاً فلا حرج عليك في بيعها ممن شئت ، ولكن الورع : ترك معاملة من في ماله الشبهات ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " دع ما يَريبك إلى ما لا يريبك " . وسئل عما إذا تعين ثمن خمر أو خنزير من الكافر : ما الحكم في أخذه منهم ، يعني بعقد ونحوه ؟ وكان فد أجاب قبله ابن المتقنة الرحبي الشافعي : لا يجوز ذلك ، إذا تعين . فأجاب الشيخ موفق الدين : الأولى تركه . ويجوز أخذه إذا كان جائزاً في دينهم ؟ لأننا أقررناهم على ما يعتقدون من دينهم . وسئل عن خلافة أبي بكر : ثبتت بالنص أو بالقياس ؟ فأجاب ابن المتقنة : ثبتت بإجماع الصحابة واتفاقهم فكتب الشيخ الموفق : ثبتت بنص النبي صلى الله عليه وسلم ، في أخبار كثيرة ، ذكر بعضها . وسئل ابن المتقنة في بعض ذكر الحرب تكرر " حرب عوان " ما العوان في اللغة ؛ فأجاب : " العوان " ، أشد ما يكون . فضرب الشيخ على الجواب وكتب : الحرب التي تقدمها حرب أخرى . قال السيف : وكتب ابن الجوزي عن كلام شيخ الإسلام الأنصاري : كان عبد الله الأنصاري يميل إلى التشبيه . فلا يقبل قوله ، فألحق جدي : حاشاه من التشبيه ، ولا يقبل قول ابن الجوزي فيه . وقال في القرية التي فيها أربعون ، يسمعون النداء من المصر : إنهم مخيرون بين إقامة الجمعة بها ، وبين السعي إلى المصر . قال : وهو أولى للخروج من الخلاف . قال : فإن كانت قرية فيها أربعون . وقرية فيها دون الأربعين : فإن مضى الأقل إلى الأكثر ، فأقام عندهم الجمعة : جاز ، وبالعكس لا يجوز ، وإن جاء إلى أهل الأربعين إمام من غيرهم فأقام بهم الجمعة : جاز لأنه ممن تجب عليه الجمعة ، فجاز أن يكون إماماً لغيره من أهل القرية . ونقل ابن حمدان الحرائي : أن قاضي حران أرسل سؤالاً إلى الشيخ