عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

132

الذيل على طبقات الحنابلة

للباقي بعد ذلك ، كما جرى في سنن ابن ماجة . ويصير السماع متصلاً ، لا إجازة فيه على الصحيح ، بل الجمهور على جواز القراءة للكتاب كله بالسماع بمجرد قول الشيخ الثقة . وقد تقدم ذكر هذه المسألة ، فتاوى العلماء فيها . والله أعلم . قال الحافظ الضياء : توفى شيخنا الإِمام ، إمام الحرم ، أبو الفتوح بالمهجم في المحرم سنة تسع عشرة وستمائة . وذكر ابن مسدي : أنه قصد اليمن فأدركه أجله بالمهجم في ربيع الآخر من السنة . وكذا ذكر ابن نقطة أنه بلغه . وقال ابن الحنبلي : مات بالمهجم من أرض اليمن في شهر ربيع الآخر وقيل : في ذي القعدة سنة ثمان عشرة . وهذا القول الثاني نقله غير واحد أيضاً . وكان خروجه إلى اليمن بأهله لقحط وقع بمكة . وكان ذا عائلة ، فنزح بهم إلي اليمن في البحر سنة ثمان عشرة . وقيل : إنه سكن المهجم إلى حين وفاته . رضي الله عنه . عبد الكريم بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد الشيرازي الدمشقي ، ابن الحنبلي الفقيه ، أبو الفضائل بن أبي العلاء بن شرف الإسلام . ويلقب شهاب الدين : أخو ناصح الدين عبد الرحمن الآتي ذكره إن شاء الله تعالى . وهو أصغر من الناصح بتسع سنين . سمع ببغداد من نصر الله القزاز . وأجاز له الحافظ أبو موسى المديني ، وأبو العباس الترك ، وعبد الحق بن عبد الخالق . وتفقه وبرع ، وأفتى وناظر ، ودرس بمدرسة جده بدمشق . قال أبو شامة : هو أخو البهاء والناصح . وهو أصغرهم . وكان أبرعهم في الفقه والمناظرة والمحاكمات ، بصيراً بما يجري عند القضاة في الدعاوى والبينات . وقال ابن الساعي في تاريخه : كان فقيهاً فاضلاً خيراً ، عارفاً بالمذهب والخلاف . وقال غيره : وكان ذا قوة وشهامة ، وانتزع مسجد الوزير من يد العالم السخاوي ، وبقي للحنابلة إلى الآن .