عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
128
الذيل على طبقات الحنابلة
ولهذا قالوا في ربا النساء : إنه يحرم في كل مكيل بيع بمكيل ، أو موزون بيع بموزون ، وإن اختلف الجنسان . واستثنوا من ذلك بيع العروض الموزونة بالنقدين . وقد نقل ابن منصور في مسائله عن الثوري وأحمد وإسحاق جواز السلف في الفلوس . فإنه قال : قلت لأحمد : قال - يعني سفيان - السلف في الفلوس لا يرون به بأساً ، يقولون : يجوز برؤوسها . قال - يعني أحمد - : إن تجنبه رجل أرجو أن لا يكون به بأس . وإن اجترأ عليه رجل أرجو أن لا يكون به بأس . قال سعيد بن المسيب : لا ربا إلا من ذهب أو فضة ، أو ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب . قال إسحاق - يعني ابن راهويه - لا بأس بالفلس بالفلس ، يداً بيد ، ولا بأس بالسلم في الفلوس ، إذا كان يمكنه ذهباً أو فضة ، رآه قوم كالصرف وليس ببين . عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان بن رومي بن سلمان بن محمد بن سلمان بن صالح بن محمد بن وهبان ، السلمي ، الحديثي ، ثم البغدادي ، أبو نصر بن أبي جعفر ، الفقيه المحدث : ولد في عاشر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة ببغداد . وقرأ القرآن . وسمع الكثير من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي السعادات القزاز ، وخلق . وطلب بنفسه ، وأمعن وبالغ ، وارتحل في الطلب إلى الشام والجزيرة ، وديار مصر ، والعراق ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وخوارزم . وسمع بواسط من ابن المنداي ، وبأربل من ابن طبرزد ، وبنيسابور من المؤيد ، وبهراة من أبي روح ، وبما وراء النهر من طائفة ، وبإصبهان من أصحاب زاهر وغيره ، وبدمشق من الكندي ، وابن الحرستاني وجماعة ، وبمصر من جماعة . ولقى بالإسكندرية ابن المفضل .