الشريف المرتضى

478

الذريعة ( أصول فقه )

وقد حده قوم بأنه ما احتمل التصديق والتكذيب ، فرارا من أن يقول في صادق ( 1 ) وكاذب : إنهما صدقا ، أو كذبا . وحد الخبر بأنه ما احتمل التصديق والتكذيب صحيح في نفسه ، وجار مجرى ما اخترناه من الحد . والصحيح أن الخبر عن صادق وكاذب بأنهما صدقا أو كذبا لا يكون إلا كذبا ، لان مخبره ليس على ( 2 ) ما هو به . والخبر ( 3 ) إنما يصير خبرا بقصد ( 4 ) المخبر ( 5 ) ، لان الكلام وإن تقدمت المواضعة فيه فإنما يتعلق بما يفيده ( 6 ) بالقصد ، لان قول القائل : ( محمد رسول الله ( 7 ) ) لا يكون خبرا عنه - عليه السلام - ( 8 ) إلا بالقصد . وحكاية الخبر كلفظه ( 9 ) ، ولا تكون ( 10 ) الحكاية خبرا لارتفاع القصد . وإظهار كلمة الكفر عند الاكراه لا يكون ( 11 ) خبرا ، ولو كانت كذلك ، لكانت كفرا ، وإنما أبيح له إظهار كلمة ( 12 ) الكفر ( 13 ) تعريضا لا إخبارا .

--> 1 - ج : صدق . 2 - الف : + خلاف . 3 - ب : المخبر . 4 - ج : بصدق . 5 - الف : الخبر . 6 - الف : - بما يفيده ، ب بما يفيد . 7 - ج : ص ع . 8 - الف : - عليه السلام . 9 - ج : بلفظه . 10 - ب وج : يكون . 11 - الف : تكون . 12 - ب : - كلمة . 13 - ج : - الكفر .