الشريف المرتضى

98

الذريعة ( أصول فقه )

إنما تجب على التخيير دون الجمع ، لأنه لا وجه لوجوبها جميعا ، ألا ترى أن من غلب في ظنه أن مصلحة ولده تكون في أفعال متغايرة يقوم كل واحد منها مقام صاحبه ، إنما يجب عليه هذه الأفعال على سبيل التخيير ، ولا يجوز ان يجب عليه الجمع بينها ، لأنه لا وجه لوجوبه على هذا الوجه . فأما قياسهم ذلك على ما يتناوله النهي ، فسيجئ الكلام فيه في باب النهي ، ونذكر الصحيح منه بمشية الله تعالى . واعلم أن ما كلفه الله - تعالى - ينقسم إلى وجوه ثلاثة : أولها أن يكلف الله - تعالى - الفعل بأن يريده ، ويكره كل تروكه ، فعبرنا عما هذه حاله بأنه واجب مضيق . والقسم الثاني أن يريد - تعالى - الافعال ، ولا يكره ترك كل واحد منها إلى الاخر ، ويكره تروكها أجمع ، فعبرنا عنها بأنها واجبة على سبيل التخيير ، كالكفارات . والقسم الثالث : أن يريد - تعالى - الفعل ، ولا يكره شيئا من تروكه ، فعبرنا عن ذلك بأنه ندب . وينقسم ما خير الله - تعالى - فيه إلى ثلاثة أقسام :