الشريف المرتضى
95
الذريعة ( أصول فقه )
أن يكون مخير بين عتق عبد يملكه وبين عتق عبد لا يملكه ، ولهذا نقول : أنه متى ضاق وقت الصلاة ، فالمصلى مخير بين البقاع المتقاربة دون المتباعدة ، وإذا كان الوقت واسعا ، جاز أن يتعدى التخيير إلى الأماكن المتباعدة . على أن هذا المعترض يلزمه أن يكون المكفر مأمورا بعتق واحد من عبيد الدنيا كلها ، وكذلك في الاطعام والكسوة ، فليس ينفصل من ذلك إلا بمثل ما ذكرناه من اعتبار الطاقة والامكان . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ومن الذي يسلم لكم جواز أن ينص الله - تعالى - على أني أوجبت واحدا لا بعينه ؟ أوليس قد بينا أن ذلك لا يصح في التكليف ، وبينا أيضا أن الأمور المتساوية في وجه المصلحة لا يجوز أن يوجب بعضها دون بعض ؟ . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إنا لا نقول فيما فعله : أنه واجب إلا على وجه دون وجه ، ولا بد من تفصيل بيان هذا الجملة ، فنقول : إن قولنا : واجب ، قد يطلق ، وقد يضاف : فإذا أطلق ، أفاد وقوعه