الشريف المرتضى
90
الذريعة ( أصول فقه )
من حيث كانت الاحكام صادرة عن الأحوال والصفات ، فكيف يجوز أن يكون الواجب من الكفارات واحدة ، وأحكام الكل الشرعية متساوية متعادلة ، وهل ذلك إلا مناقضة . ولو جاز أن يتساوى أمور في الاحكام ، ويختص الوجوب بأحدها ، جاز أن يتساوى أمور في كونها مفسدة في الدين ، وتكون مختلفة في القبح أو التحريم والحظر . وأي فرق بين القول بأن الواجب من الكفارات واحدة ، والكل متساو في الاحكام ، وبين القول بأن المحظور من أمور متساوية في المفسدة هو واحد لا بعينه . ومما يستدل به ان الواجب من الكفارات لو كان واحدا لا بعينه ، لوجب أن يجعل الله - تعالى - للمكلف طريقا إلى تمييزه قبل أن يفعله ، لان تكليفه أن يفعل واحدا لا بعينه من جملة ثلاث يجري مجرى تكليفه ما لا يطاق .