الشريف المرتضى
82
الذريعة ( أصول فقه )
ودخول المرأة في الخطاب كدخول الرجل . والصحيح أنها تدخل بالظاهر ومن غير حاجة إلى دليل في خطاب المذكر ، لان قولنا ( القائمون ) عبارة عن الذكور والإناث ، إذا اجتمعا ، كما أنه عبارة عن الذكور ، على الانفراد . وليس يمنع من دخول المؤنث تحت هذا الصيغة أنهم خصوا المؤنث بصيغة أخرى ، لان تلك الصيغة خص بها المؤنث ، إذا انفرد ، ومع الاقتران بالذكر ، لا بد من الصيغة التي ذكرناها . وأما الصبي فإن كان في المعلوم أنه يبلغ ، وتتكامل له شروط التكليف ، فالخطاب يتناوله على هذا الوجه ، وهو داخل في قوله - تعالى - : أقيموا الصلاة ، لان الخطاب لا يتجدد بتجدد كمال هذا الصبي وبلوغه ، وفي حال الطفولية لا يتعلق عليه خطاب بفعل في هذا الوقت ، لا فيما يتعلق ببدن ، ولا بمال ، لأنه في حال الصبا ليس من أهل الافعال . ومعنى القول بأن الخطاب يتعلق بماله ، أن وليه مخاطب بما يفعله في ماله من أخذ أرش متلف وقيمة جناية وما جرى مجرى ذلك .