الشريف المرتضى

79

الذريعة ( أصول فقه )

أن المراد لم نكن من أهل الصلاة والايمان . وذلك أن هذا يقتضي التكرار للمعنى الواحد ، لان قوله - سبحانه - : وكنا نكذب بيوم الدين ، يغنى عن أن ينفي أن يكونوا من أهل الصلاة والايمان . وأيضا فإن الظاهر من قول القائل : لم أك مصليا ، نفي فعل الصلاة ، دون الايمان بها . وقد تعلق من خالفنا بأن الكافر لا يصح منه مع كفره شئ من العبادات ، فيجب أن لا يكون مخاطبا بها ، كما لو كان عاجزا أو ممنوعا . والجواب عن ذلك أن الكافر تصح منه العبادات ، بأن يقدم الايمان عليها ، ثم يفعلها ، وجرى مجرى المحدث الذي هو مخاطب بالصلاة ، وإن لم تصح منه مع الحدث ، لكنه يقدر على تقديم إزالة الحدث ثم فعل الصلاة . ويجب على هذا أن لا يكون القاعد مخاطبا بالصلاة ، ولا القائم أيضا إليها ، لأنه لا يتمكن في الحال الثانية من جميع أركان الصلاة ، وإنما يقع منه على ترتيب . والعاجز أو