الشريف المرتضى
69
الذريعة ( أصول فقه )
حكم الامر في وجوب أو ندب وهو أمر معلوم ، بأخبار الآحاد التي لا توجب إلا الظن . وبعد ، فإن قوله - عليه وآله السلام - : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ، لو تجرد ، ما علمنا به الوجوب ، لكنا لما علمنا أن السواك مندوب إليه ، كان ذلك قرينة في أنه أراد الوجوب . ويقال لهم في خبر بريرة : أكثر ما فيه التفرقة بين الامر والشفاعة وبينهما تفرقة وإن لم يكن لأجل وجوب الامر ، وهي أن الامر منه - عليه السلام - يتعلق بالديانات والعبادات ، والشفاعة ليست كذلك ، لأنها تكون في المنافع الحاضرة العاجلة ، وفي الاغراض الدنياوية . وأما خبر الأقرع بن حابس ، فإنه لم يسئل عن مطلق الامر ، وإنما سأل عن تكرار ما ثبت وجوبه ، وهو الحج ، فأجاب - ص ع - بأنه لو قال نعم ، لوجب ، لان قوله نعم يكون بيانا ، وبيان الواجب واجب .