الشريف المرتضى
50
الذريعة ( أصول فقه )
المراد ، لم يجب ذلك ، ألا ترى أن الخبر لما احتاج إلى إرادة تتناول كونه خبرا ، ولا تتناول المخبر عنه ، جاز أن يخبر عن القديم والماضي ، فدل هذا الاعتبار على مفارقة الامر للخبر فيما يتناوله الإرادة . فأما الكلام فيما وضع له الامر ليفيده ، فهو أنه وضع ليفيد أن الآمر مريد للمأمور به . ولهذا نقول : إن الامر - من حيث كان أمرا لا يدل إلا على حال الآمر ، ولا يدل على حال المأمور به ، لأنه قد يأمر بالحسن ، والقبيح ، والواجب ، وما ليس بواجب ، فإذا كان الآمر حكيما لا يجوز أن يريد القبيح ، ولا المباح ، علمنا أنه لم يأمر إلا بما له صفة زائدة على حسنه من واجب أو ندب . والذي يدل على ما ذكرناه أنه لا فرق عند أهل اللغة بين قول القائل لغيره : أريد منك أن تفعل وبين قوله : افعل . وأيضا فإن الظاهر من أهل اللغة أنهم يجعلون قول القائل لغيره :