الشريف المرتضى
46
الذريعة ( أصول فقه )
ذلك كونه قادرا ، أو عالما ، أو مدركا أو مشتهيا ، أو مريدا ، لان ما عدا ما ذكرناه ، من كونه موجودا ، أو حيا ، لا تعلق له بغيره ، ونحن نبطل من الأقسام ما عدا ما ذهبنا إليه منها . ومعلوم أن ما معه يكون الكلام تارة أمرا ، وأخرى غير أمر ، لا يجوز أن يكون مؤثرا في كونه أمرا ، فسقط بذلك أن يكون أمرا لوجوده ، وحدوثه ، وجنسه ، وصفته ، لان كل ذلك يوجد ، ولا يكون أمرا . ومما يفسد أن يكون أمرا لجنسه أيضا ، أن صفة النفس ترجع إلى الآحاد دون الجمل ، فكان يجب في كل جزء من الامر أن يكون أمرا . ولأنه كان يجب أن يتناوله الادراك على هذه الصفة ، فيعرف بالسمع كونه أمرا من لا يعرف اللغة . ولأن صفات النفس تحصل في حال العدم والوجود ، فكان يجب أن يكون في حال العدم أمرا . وليس يجوز أن يكون أمرا لحدوثه على وجه ، ويراد بذلك ترتيب صيغته ، لأنا قد بينا أن نفس هذه الصيغة قد تستعمل في غير الامر . و