الشريف المرتضى
466
الذريعة ( أصول فقه )
أن الله على كل شئ قدير ) ، علم أنه أراد ما يختص هو تعالى بالقدرة عليه من القرآن المعجز . ومنها أنه قال - تعالى - : ( نأت بخير منها ) ، فأضاف ذلك إلى نفسه ، والسنة لا تضاف إليه حقيقة . ومنها أن الظاهر من قول القائل : ( لا آخذ منك ثوبا إلا وأعطيك خيرا منه ) أن المراد أعطيك ثوبا من جنس الأول . ومنها أن الآية إنما تكون خيرا من الآية بأن تكون أنفع منها ، والانتفاع بالآية يكون بتلاوتها وامتثال حكمها ، فيجب أن يكون ما يأتي به يزيد في النفع على ما ينسخه في كلا الوجهين ، والسنة لا يصح لها إلا أحدهما . والجواب عما تعلقوا به أولا هو أن الظاهر لا دلالة فيه على أنه لا يبدل الآية إلا بالآية ، وإنما قال - تعالى - : ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) . ولأن الخلاف في نسخ حكم الآية ، والظاهر يتناول نفس الآية .