الشريف المرتضى
464
الذريعة ( أصول فقه )
يقتضي التنفير ، وتارة أخرى يقولون : إنه جائز ، إلا أن السمع ورد بالمنع منه . وربما قالوا : إنه لم يوجد ما هذه حاله في الشرع . فأما العقل فلا وجه فيه للمنع من ذلك عند التأمل الصحيح ، لأنه - تعالى - إذا أراد أن يدل على الحكم ، فهو مخير بين أن يدل عليه بكتاب ، أو سنة مقطوع بها ، لان دلالتهما لا يتغير ، ويجريان مجرى آيتين ، أو سنتين . وأما التنفير ، فلا شبهة في ارتفاعه ، لان المعجز إذا دل على صدقه - عليه السلام - ، لم يكن في نسخه الاحكام بسنة إلا مثل ما في نسخه لها بما يؤديه من القرآن ، وتطرق التهمة في الامرين يمنع منه المعجز . وأما ادعاؤهم أنه لم يوجد ، فخلاف في غير هذه المسألة ، لان كلامنا الآن على جوازه ، لا على وقوعه .