الشريف المرتضى

457

الذريعة ( أصول فقه )

وبعده ، وسنبين ذلك عند الكلام في الاجماع ، فإذا ثبت ذلك سقطت هذه العلة . على أن مذهب مخالفينا في كون الاجماع حجة يقتضي أنه في الأحوال كلها مستقر ، لان الله - تعالى - أمر باتباع سبيل المؤمنين وهذا حكم حاصل قبل انقطاع الوحي ، وبعده . والنبي - ص ع - أخبر على مذاهبهم بأن أمته لا تجتمع على خطأ ، وهذا ثابت في سائر الأحوال ، فإذا كان الاجماع ثابتا في سائر الأحوال . وإذا كان الاجماع دليلا على الاحكام ، كما يدل الكتاب والسنة - والنسخ لا يتناول الأدلة ، وإنما يتناول الاحكام التي تثبت بها - فما المانع من أن يثبت حكم دليل بإجماع الأمة قبل انقطاع الوحي ، ثم ينسخ بآية تنزل ، أو يثبت حكم بآية تنزل ، فينسخ بإجماع الأمة على خلافه .