الشريف المرتضى
452
الذريعة ( أصول فقه )
لم يتعلق بغيرها ، ولا كانت متصلة بها ، تقتضي النسخ . فصل في أن النقصان من النص هل يقتضى النسخ أم لا إعلم أنه لا خلاف في أن النقصان من العبادة يقتضي نسخ المنقوص ، وإنما الكلام في هل يقتضى ذلك نسخ المنقوص منه : فذهب قوم إلى أنه يقتضى نسخ العبادة المنقوص منها ، وذهب آخرون إلى أنه لا يقتضى ذلك . والواجب أن يعتبر هذا النقصان ، فإن كان ما بقي بعده من العبادة ، متى فعل ، لم يكن له حكم في الشريعة ، ولم يجر مجرى فعله قبل النقصان ، فهذا النقصان نسخ له ، كما قلناه في زيادة ركعتين على ركعتين على جهة الاتصال ، لان العلة في الموضعين واحدة . وإن لم يكن الامر على ذلك ، فالنقصان ليس بنسخ لتلك العبادة . ومثال ذلك أن ينقص من الحد عشرون ، فإن ذلك لا يكون نسخا