الشريف المرتضى
426
الذريعة ( أصول فقه )
فإنما خلافه يرجع إلى عبارة ، ولا مضايقة في العبارات مع سلامة المعاني . وقد ورد في الشرع من نسخ القبلة بالقبلة والعدة بالعدة ما هو واضح وإذا كان الشرع تابعا للمصلحة فلا بد مع تغيرها من النسخ . فصل في دخول النسخ في الاخبار اعلم أن النسخ إذا دخل في الأمر والنهي ، فإنما هو على الحقيقة داخل على مقتضاهما ، ومتناولهما ، لا عليهما أنفسهما . والخبر في هذا الحكم كالأمر والنهي ، لان مقتضاه كمقتضاهما . وإذا كان جواز النسخ في فعل المكلف إنما يصح لأمر يرجع إلى تغير أحوال الفعل في المصلحة ، لا لأمر يرجع إلى صفة الدليل ، فلا فرق - إذا تغيرت المصلحة - بين أن يدل على ذلك من حالها بما هو خبر ، أو أمر ، أو نهى ، وقد بينا أن قول القائل :