الشريف المرتضى

415

الذريعة ( أصول فقه )

وإذا تحصلت هذه الجملة ، فالواجب في العبارة أن تقع بحسبها ، فلك أن تحد النسخ بأنه ما دل على تغيير طريقة الحكم الثابت بالنص الأول في باب الاستمرار ، لان ذكر الطريقة في الحد يبين أن التغيير لم يلحق نفس المراد ، وإنما يلحق الايجاب ، وكان الدليل الثاني كشف عن تغير الايجاب . والدليل على الحقيقة هو الموصوف بأنه ناسخ ، وإذا وصفوه - تعالى - بأنه ناسخ للأحكام ، فمن حيث فعل - تعالى - ما هو نسخ . وإذا قيل في الحكم أنه ناسخ ، فمن حيث كان دليلا ، ولذلك لا يكون نسخا إلا مع المضادة . فأما المنسوخ ، فهو الدليل الذي تغير حكمه بالدليل الناسخ وقد يوصف - أيضا - الحكم بذلك ، لأنه المقصود بالدلالة . ولأنه هو الذي يتغير .