الشريف المرتضى
410
الذريعة ( أصول فقه )
وقد روي في هذا الخبر أنه - عليه السلام - قال : ( لو علمت أني إن زدت على السبعين يغفر الله لهم ، لفعلت . ) ، وعلى هذه الرواية لا شبهة في الخبر . والنبي - عليه السلام - أفصح وأفطن لأغراض العرب ، من أين يجوز عليه مثل ذلك ؟ ! لان معنى الآية النهي عن الاستغفار للكفار ، فإنك لو أكثرت في الاستغفار للكفار ، ما غفر الله لهم ، فعبر عن الاكثار بالسبعين ، ولا فرق بينها وبين ما زاد عليها ، كما تقول العرب : ( لو جئتني سبعين مرة ما جئتك ) * ولا فرق بين الاعداد المختلفة في هذا الغرض ، فكأنه يقول : ( لو جئتني كثيرا أو قليلا ما جئتك ) وأي عدد تضمنه لفظه ، فهو كغيره . والجواب عن الخامس أنه أيضا خبر واحد لا يحتج بمثله في هذا الموضع . ومع ذلك لا يدل على موضع الخلاف ، لأنا لا نعلم أن تعجبهما من القصر مع زوال الخوف لأجل تعليق