الشريف المرتضى
406
الذريعة ( أصول فقه )
الاستثناء واردا إلا على جملة مستقلة بنفسها ، وكل هذا إذا وجبت مراعاته ، لم يجز أن يجري قوله - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة ) مجرى الجمل المستثنى منها . والجواب عن الثالث أن الشرط عندنا كالصفة في أنه لا يدل على أن ما عداه بخلافه ، وبمجرد الشرط لا يعلم ذلك ، وإنما نعلمه في بعض المواضع بدليل منفصل ، لان تأثير الشرط أن يتعلق الحكم به ، وليس يمتنع أن يخلفه وينوب عنه شرط آخر يجري مجراه ، ولا يخرج من أن يكون شرطا ، ألا ترى أن قوله تعالى - : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) إنما منع من قبول الشاهد الواحد حتى ينضم إليه الآخر ، فانضمام الثاني إلى الأول شرط في القبول ، ثم يعلم أن ضم امرأتين إلى الشاهد الأول يقوم مقام الثاني ، ثم يعلم بدليل أن ضم اليمين إلى الشاهد الواحد يقوم مقام الثاني ، فنيابة بعض الشروط عن بعض أكثر من أن يحصى .