الشريف المرتضى
400
الذريعة ( أصول فقه )
أولى ، لم يجز أن يتبعه ويلحقه بأن يقول : ( لا تقل لهما أف واضربهما واشتمهما ، ) لأنه نقض لما تقدم . فبان أن قوله - عليه السلام - : ( في سائمة الغنم الزكاة ) ليس بتناوله للمعلوفة أولى . والذي يدل على أن اللفظ لا يدل على ما لا يتناوله ولا يكون بالتناول أولى أنه لو دل على ذلك لم ينحصر مدلوله ، لان ما لا يتناوله اللفظ لا يتناهى ، وليس بعضه بأن يدل عليه اللفظ مع عدم التناول بأولى من بعض . ومما يدل - أيضا - على ما ذكرناه حسن استفهام القائل : ( ضربت طوال غلماني ولقيت أشراف جيراني ) فيقال : ( أضربت القصار من غلمانك أو لم تضربهم ؟ ، ولقيت العامة من جيرانك أو لم تلقهم ؟ ) ، فلو كان تعليق الحكم بالصفة يقتضي وضعه نفي الحكم عما ليس له تلك الصفة كاقتضائه ثبوته لما له تلك الصفة ،