الشريف المرتضى
38
الذريعة ( أصول فقه )
والجواب عن الثالث أن الشاعر تجوز ، واستعمل لفظة يطع في موضع يجب ، وهذه عادة الشعراء . وأيضا فيمكن أن يكون إنما تمنى في عدوه أن يقتله بعض البشر ، - فقد يسمى القتل موتا ، والموت قتلا ، للتقارب بينهما - فلم يطعه ذلك القاتل ، ولم يبلغه أمنيته . والشبهة في مثل هذه المسألة ضعيفة . فصل في صيغة الامر اختلف الناس في صيغة الامر ، فذهب الفقهاء كلهم وأكثر المتكلمين إلى أن للامر صيغة مفردة مختصة به ، متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وهي قول القائل لمن دونه في الرتبة افعل . وذهب آخرون إلى أن هذه اللفظة مشتركة بين الامر وبين الإباحة ، وهي حقيقة فيهما ، ومع الاطلاق لا يفهم أحدهما ، إنما يفهم واحد دون صاحبه بدليل ، وهو الصحيح .