الشريف المرتضى

387

الذريعة ( أصول فقه )

الفعل إلى وقت الحاجة ، وهذا العزم وما يتبعه طاعة . وهو - أيضا - مسهل للفعل المأمور به . وما لا يزال يصول به المخالف من قوله : ( إن العزم والاعتقاد تابعان للفعل المعزوم عليه ، فلا يكونان أصلا مقصودا ) غير صحيح ، لأنا لم نجعل العزم والاعتقاد أصلين ، بل تابعين ، لأنه يستفيد بالمجمل على كل حال وجوب الفعل عليه ، وإن جهل صفاته ، فيجب عليه الاعتقاد والعزم تابعين لذلك ، ولكنهما على سبيل الجملة ، لأنه يعتقد وجوب فعل على الجملة عليه ينتظر بيانه ، ويعزم على أدائه على هذا الوجه . ومن قوى ما يلزمونه أن يقال لهم : إذا جوزتم أن يخاطب بالمجمل ويكون بيانه في الأصول ، ويكلف المخاطب الرجوع إلى الأصول ، فيعرف المراد ، فما الذي يجب أن يعتقد هذا المخاطب إلى أن يعرف من الأصول المراد ؟ . فإن قالوا : يتوقف عن اعتقاد التفصيل ، ويعتقد على الجملة