الشريف المرتضى
382
الذريعة ( أصول فقه )
وتتعلق مصلحته به ، فلا فرق بين الامرين . وإن فرق بينهما بأن الفائدة في الخطاب بالزنجية أقل أو أشد إجمالا ، جاز أن يقال : لا اعتبار في حسن الخطاب بكثرة الفائدة ، لأنه يحسن من الخطاب ما خرج من كونه عبثا ، وقليل الفائدة في هذا الباب ككثيرها . والجواب أن من المعلوم قبح خطاب العربي بالزنجية كما قررتم ، ومن المعلوم - أيضا - الذي لا يختلف العقلاء في حسنه استحسان العقلاء من الملك أن يأمر بعض أمرائه بالخروج إلى بعض البلدان ، وأن يعمل في تدبيره على ما يكتب به إليه ويوصيه قبل خروجه ، على ما تقدم بيانه ، ولا يجري ذلك في القبح مجرى خطاب العربي بالزنجية . وإذا كنا قد علمنا من حسن المثال الذي ذكرناه ، مثل الذي علمناه من قبح خطاب العربي