الشريف المرتضى
375
الذريعة ( أصول فقه )
إذا قال : صلوا ، وأراد بذلك غاية معينة ، فالانتهاء إليها من غير تجاوز لها مراد في حال الخطاب ، وهو من فوائده ، ومراد المخاطب به . وهذا هو نص مذهب القائلين بجواز تأخير بيان المجمل ، ولم يجر ذلك عند أحد مجرى خطاب العربي بالزنجية . فإن قالوا : ليس يجب أن يبين في حال الخطاب كل مراد بالخطاب . قلنا : قد أصبتم ، فاقبلوا في الخطاب بالمجمل مثل ذلك . فإن قالوا : لا حاجة به إلى بيان مدة النسخ وغاية العبادة ، لان ذلك بيان لما يجب أن يفعله ، وهو غير محتاج الآن إلى بيان ما لا يجب أن يفعله ، وإنما يحتاج في هذه الحال إلى بيان صفة ما يجب أن يفعله . قلنا : هذا هدم لكل ما تعتمدون عليه في تقبيحكم تأخير البيان لأنكم توجبون البيان لشئ يرجع إلى الخطاب ، لا لأمر