الشريف المرتضى

373

الذريعة ( أصول فقه )

- سبحانه - : ( فذبحوها وما * كادوا يفعلون ) . قلنا : ما عنفوا بتأخير امتثال الأمر الأول ، وليس في القرآن ما يشهد بذلك ، بل كان البيان شيئا بعد شئ ، كلما طلبوه واستخرجوه ، من غير تعنيف ، ولا قول يدل على أنهم عصاة بذلك . فأما قوله - تعالى في آخر القصة : ( فذبحوها وما كادوا يفعلون ) فإنما يدل على أنهم كادوا يفرطون في آخر القصة وعند تكامل البيان ، ولا يدل على أنهم فرطوا في أول القصة . ويجوز أن يكونوا ذبحوا بعد تثاقل ، ثم فعلوا ما أمروا به . دليل آخر : ومما يدل على جواز تأخير البيان أنا قد علمنا ضرورة أنه يحسن من الملك أن يدعو بعض عما له فيقول له : قد وليتك البلد الفلاني ، وعولت على كفايتك ، فأخرج إليه