الشريف المرتضى

371

الذريعة ( أصول فقه )

القائل إذا قال : ( إنه زيد منطلق ) و ( إنها قائمة هند ) ، فتعلقت الكناية بالحال والقصة ، أفاد ما ورد في الكلام ، وصار كأنه قال : ( زيد منطلق ) و ( قائمة هند ) ، والآيات بخلاف هذا الموضع ، لأنا متى جعلنا الكناية في قوله : ( إنها بقرة لا فارض ) و ( إنها بقرة صفراء ) و ( إنها بقرة لا ذلول ) متعلقة بالحال والقصة ، بقي معنا في الكلام ما لا فائدة فيه ولا يستقل بنفسه ، لأنه لا فائدة في قوله : ( بقرة صفراء ) و ( بقرة لا فارض ) ، ولا بد من ضم كلام إليه ، حتى يستقل ويفيد ، فإن ضممنا إلى قوله : ( بقرة لا فارض ) أو ( بقرة صفراء ) التي أمرتم بذبحها ، أفاد لعمري . فبطل صرف الكناية إلى غير البقرة ، ووجب أن تصرف الكناية إلى البقرة حتى لا يحتاج أن يحذف خبر المبتدأ والاكتفاء بما في الكلام أولى من تأويل يقتضي العدول