الشريف المرتضى

368

الذريعة ( أصول فقه )

يكون كناية الجواب تعود إلى ما كني عنه بالهاء في السؤال ، ولو جاز تعليق ( إنها ) بالقصة والشأن ، جاز تعليق ( ما هي ) بذلك ، وجاز - أيضا - أن يكون الكناية في قوله - تعالى - : ( إنه يقول ) عن غير الله تعالى ، ويكون عن الامر والقصة ، كما قالوا : ( إنه زيد منطلق ) ، فكنوا عن الشأن والقصة . وكيف يكون قوله : ( إنها كذا وكذا ) كناية عن غير ما كني عنه بما هي وبما لونها ، أوليس ذلك موجبا أن يكون جوابا عن غير المسؤول عنه ؟ لأنهم سألوا عن صفات البقرة التي تقدم ذكرها ، وأمرهم بذبحها ، فأجيبوا عن غير ذلك . وسواء جعلوا الهاء في ( إنها ) عن الشأن والقصة ، أو عن البقرة التي أمروا ثانيا وثالثا بذبحها ، كيف يجوز أن يسألوا عن صفة ما تقدم أمره لهم بذبحها ، فيترك ذلك جانبا ، ويذكر صفة ما لم يتقدم