الشريف المرتضى

365

الذريعة ( أصول فقه )

حتى بين لهم المراد شيئا بعد شئ ، وهذا صريح في جواز تأخير البيان . فإن قيل : لم زعمتم أن الصفات كلها هي للبقرة الأولى التي أمروا بذبحها ، وما أنكرتم أن يكونوا أمروا في الخطاب الأول بذبح بقرة من عرض البقر ، فلو امتثلوا وذبحوا أي بقرة اتفقت ، كانوا قد فعلوا الواجب ، فلما توقفوا ، وراجعوا ، تغيرت المصلحة ، فأمروا بذبح بقرة غير فارض ولا بكر ، من غير مراعاة لباقي الصفات . فلما توقفوا - أيضا - ، تغيرت المصلحة في تكليفهم ، فأمروا بذبح بقرة صفراء . فلما توقفوا ، تغيرت المصلحة ، فأمروا بذبح ما له كل الصفات . وإنما يكون لكم في ذلك حجة لو صح لكم أن الصفات كلها كانت للبقرة الأولى . قلنا هذا سؤال من لا يعرف عادة أهل اللغة في كناياتهم ،