الشريف المرتضى

363

الذريعة ( أصول فقه )

من أجاز تأخير بيان الأوامر ، ولم يجزه في الاخبار . والذي نذهب إليه أن المجمل من الخطاب يجوز تأخير بيانه إلى وقت الحاجة . والعموم لو كان باقيا على أصل اللغة في أن ظاهره محتمل لجاز - أيضا - تأخير بيانه ، لأنه في حكم المجمل ، وإذا انتقل بعرف الشرع . إلى وجوب الاستغراق بظاهره ، فلا يجوز تأخير بيانه . والذي يدل على جواز تأخير بيان المجمل أنه غير ممتنع أن تعرض فيه مصلحة دينية فيحسن لها . وليس لهم أن يقولوا : هيهنا وجه قبح وهو الخطاب بما لا يفهم المخاطب معناه ، والمصلحة لا تقتضي حسن ما فيه وجه قبح ثابت ) ، لأنا سنبين أن الذي ادعوه غير صحيح ، وأنه لا وجه قبح فيه . و - أيضا - فتأخر العلم بتفصيل صفات الفعل ليس بأكثر