الشريف المرتضى

354

الذريعة ( أصول فقه )

والتمام لا يصح أن يرادا بعبارة واحدة . والذي نقوله في هذا الباب : أن الذي ذكروه وإن كان في اللفظ نفيا ، فهو في المقصد والغرض إثبات ، والغرض أن من شرط الصلاة الطهور ، وقراءة فاتحة الكتاب ، والولي في النكاح ، فجعلوا النفي منبئا عن الاثبات ، وهو أوكد منه ، لان قول القائل : ( لا صلاة إلا بطهور ) أوكد من قوله : من شرط الصلاة الطهور ، والنفي واقع في الحقيقة على الصلاة ، لان فقد الطهارة ينفي كونها صلاة مشروعة . وكذلك الظاهر في كل ما دخل عليه هذا الحرف من نكاح ، أو صيام ، أو غير ذلك . وإنما قادتنا الضرورة فيما روي من قوله - عليه السلام - : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) وإلى أن نحمله على نفي