الشريف المرتضى
351
الذريعة ( أصول فقه )
بيدي ، وإنما أعطاه بأنامله ، وكذلك كتبت بيدي ، وإنما كتب بأصابعه . وليس يجري قولنا ( يد ) مجرى قولنا : ( إنسان ) - كما ظنه قوم - لان الانسان يقع على جملة يختص كل بعض منها بأسم ، من غير أن يقع اسم إنسان على أبعاضها ، كما يقع اسم اليد على كل بعض من هذا العضو ، فبان أن الاجمال حاصل في الآية . ومن قال : أحمله على أقل ما يتناوله الاسم يحتاج إلى دليل . ومما ألحقه قوم بالمجمل وليس في الحقيقة كذلك قوله - تعالى - : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) وما جرى مجرى ذلك من تعليق التحريم بالأعيان ، ومعلوم ان الأعيان من الأجسام لا تدخل تحت القدرة ، والتحريم إنما يتناول مقدورنا ، ففي الكلام حذف ، وتقديره حرم عليكم الفعل في هذه الأعيان ، وجرى ذلك في أنه مجاز ولا يجوز التعلق بظاهره مجرى قوله تعالى : ( واسأل القرية ) .