الشريف المرتضى
349
الذريعة ( أصول فقه )
أنها لالصاق الفعل بالمفعول ، وفيهم من ذهب إلى أنها للتبعيض . ومن قال بالأول اختلفوا : فمنهم من يقول : انها تقتضي الالصاق بكل العضو المذكور ، وهو مذهب الحسن البصري ومالك وأبي علي الجبائي ، ومنهم من يقول : أنها تقتضي الالصاق على الجملة ، من غير اقتضاء لكل ، أو بعض . وعلى المذهب الأول لا إجمال في الآية ، لأنها إذا دلت على مسح جميع الرأس ، فقد زال الاجمال . وعلى المذهب الثاني - وهو الالصاق المطلق - لا بد من ضرب من الاجمال ، لأننا لا نعلم من هذا الظاهر أن المراد مسح الجميع ، أو مسح بعض غير معين أو بعض معين ، فلا بد من بيان . وكذلك القول في مذهب من قال : أنها تقتضي التبعيض ، لأنه بمنزلة أن يقول : ( امسحوا بعض رؤوسكم ) فإذا لم يبين تعيينا ولا تخييرا ، فهو مجمل . فإذا قيل : لو تعين البعض ، لبينه ، فإذا لم يبينه ، دل