الشريف المرتضى
346
الذريعة ( أصول فقه )
ما يقتضيه العموم من الحكم الشامل ، وإذا كان الرجوع في دلالة العموم إلى ظاهر اللفظ فبكونه مدحا أو ذما لا يتغير الظاهر ، كما أن قوله - تعالى - : ( والسارق والسارقة ) عموم وغير مجمل ، وإن كان القصد به الزجر والتخويف ، من حيث لا تنافي بين ذلك وبين عموم الحكم ، فكذلك الأول . وفي الناس من ذهب إلى أن التعلق بلفظ الجمع من غير دخول ألف ولام مثل قول القائل : ( أعط فلانا دراهم ) لا يصح ، وقالوا : أنه يجوز أن يكون المراد به أكثر من ثلاثة ، وظنوا أنه كالمجمل . والواجب موافقة القائل بذلك على مراده ، لأنه إن أراد أن حقيقة هذه اللفظة ليست مقصورة على ثلاثة في اللغة ، فهو كما قال ، لأنه يتناول كل جمع . وإن قال : إذا ورد من حكيم وتجرد ،