الشريف المرتضى
336
الذريعة ( أصول فقه )
دون ما لا يجب فيه القطع هو طلب الاختصار ، والعدول عن التطويل . ولما كان الغرض تمييز من يقطع ممن لا يقطع ، ولم يمكن التمييز باستثناء الأعيان ، عدل من تمييزه بالأعيان إلى تمييزه بالصفات . ولما كان التمييز بالصفات فيمن لا يقطع يطول ، لان من لا يقطع من السراق أكثر ممن يقطع ، فميز بصفات من يقطع ، طلبا للاختصار . وإذا كنا قد اتفقنا على أنه لو ميز باستثناء الأعيان ، لصح التعلق بالظاهر فيما بقي ، وكذلك إذا ميز بذكر صفات من لا يقطع ، حتى يقول : ( اقطعوا السراق إلا من صفته كذا ) ، فكذلك يجب ان يتعلق بظاهر ما بقي متى ميز باستثناء من يقطع ، لان هذا التمييز إنما اعتمد لاخراج من لا يقطع وإبانته ، وإنما عدل