الشريف المرتضى

331

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في ذكر الوجوه التي يقع بها البيان اعلم أن بيان الأحكام الشرعية إنما يكون بما يدل بالمواضعة ، وبما يتبع ذلك . فمثال ما يدل بالمواضعة الكلام والكتابة . والذي يتبع ما يدل بالمواضعة على ضربين : أحدهما حصل فيه ما يجري مجرى المواضعة ، وهو الإشارة والافعال . والثاني لم يحصل فيه ذلك ، وذلك طريقة القياس والاجتهاد ، عند من ذهب إليهما . والنبي - عليه السلام - يصح أن يبين الاحكام بجميع الوجوه التي ذكرناها . ولا يصح منه - تعالى - أن يبين إلا بالكلام والكتابة ، فإن الإشارة لا تجوز عليه جل اسمه ، والافعال التي تكون بيانا يقتضي مشاهدة فاعلها على بعض الوجوه ، وذلك لا يصح عليه تعالى . وقد بين للملائكة ما كتبه