الشريف المرتضى

319

الذريعة ( أصول فقه )

هو متوجه إلى من رأى العمل بالعام ، فأما المتوقف فلا يلزمه هذا الكلام ، وله أن يقول : كما أن العامل بالعام مطرح للخاص ، فالعامل بالخاص بأن على ما لا يعلمه من ورودهما معا ، والشرط إذا لم يكن معلوما ، فلا يجوز إثبات المشروط . ولمن قال بالنسخ تقرير في هذا الترجيح ، وهو أن يقول : إذا عملت بالنسخ ، فقد استعملت * جميع الخبرين من غير إطراح لشئ منهما ، ومن بنى العام على الخاص ، فقد اطرح من العام ما لا يستعمله جملة فقول من حمل على النسخ أرجح من قوله . فأما قولهم : ( إن العموم إذا جاز أن يخص بالقياس ، والنص أقوى منه ، وجب بناء العام على الخاص ) فباطل ، وذلك أنا لا نرى تخصيص العموم بالقياس ، وقد سلف الكلام في ذلك .