الشريف المرتضى
31
الذريعة ( أصول فقه )
توجب عليهم أن تكون لفظة عين غير مشتركة ، لان لقائل أن يقول إن هذه اللفظة إنما تجرى على ما يشتق منه أعين وعيناء ، وهذا لا يليق بالجارحة ، فيجب أن تكون مقصورة عليها . وبمثل ما يدفعون به هذا القول ، يدفع قولهم . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : نحن نقول بما ظننتم أنا نمنع منه ، ولا نفرق بين وقوع هذا الاسم الذي هو الامر على الافعال كلها ، على اختلافها وتغايرها ، وإلا فضعوا أيديكم على أي فعل شئتم ، فإنا نبين أن أهل اللغة لا يمتنعون من أن يسموه أمرا . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إن اقتضاء الامر لمأمور ومأمور به إنما هو في الامر الذي هو القول دون الفعل ، وإنما كان كذلك ، لان الامر له تعلق بغير فاعله ، والفعل لاتعلق له بغير فاعله ، فلذلك احتاج الامر بمعنى القول من مأمور به ومأمور ، إلى مالا يحتاج