الشريف المرتضى

310

الذريعة ( أصول فقه )

والذي يدل على صحة ما ذكرناه من حمل الكلام على ظاهره أن كلامه - عليه السلام - هو الدلالة على الاحكام ، فيجب أن يعتبر صفته في عموم أو خصوص ، كما تعتبر صفة أمره ونهيه . دليل آخر : ويدل - أيضا - على ذلك أن العموم لو انفرد عن السبب ، يحمل على عمومه بلا خلاف ، فيجب مثل ذلك إذا خرج على سبب ، لان السبب لا يخرجه عن صفته التي من جهتها كان دليلا ، لأنه لا تنافي بين حدوث السبب وبين عموم اللفظ ، يقوى ما ذكرناه أن آية اللعان نزلت في هلال بن أمية العجلاني ، وحملته الأمة على كل رام زوجته . وكذلك آية الظهار وردت في خولة بنت خويلد ، وحمل هذا الحكم على كل من ظاهر من امرأته . دليل آخر : ومما يدل - أيضا - على ذلك أنه لا فرق بين قصر الخطاب - مع عمومه - على السبب ، وبين قصره على العين التي تعلق