الشريف المرتضى
308
الذريعة ( أصول فقه )
أنه لا يحيى منها أنه إذا سأله - عليه السلام - سائل عن حكم حادثة ، فأجابه بقول عام ، أنا نقصره على ذلك السؤال ، لأنه إذا عم بخطابه سؤال السائل وغيره ، فما أضاف إلى بيان حكم ما سئل عنه بيان حكم غيره ، إلا لسبب آخر وداع هو غير سؤال السائل ، لأنه لو لم يكن كذلك ، لأجاب بما يكون وفقا للسؤال من غير أن يكون فاضلا عليه ، وليس يجب عليه أن يكون الخطاب مقصورا على الأسباب التي تظهر لنا ، بل يكون مقصورا على أسبابه الظاهرة لنا ، والخافية عنا . وهذا التلخيص يزيل الشبهة في المسألة . ونعود إلى الكلام المألوف في هذه المسألة . فنقول : قد اختلفوا فيها : فقال قوم : يجب حمل الكلام على سببه دون ظاهره ، وقال آخرون : يجب حمله على ظاهره إذا أمكن ذلك .