الشريف المرتضى
302
الذريعة ( أصول فقه )
فان قيل : فان الأمة كلها انما عملت في كل مطلقة طلقت قبل الدخول بها بان لها نصف المهر من هذه الآية ، فهي عامة في المطلقات ، وان اختص الشرط . قلنا : ان كانت الأمة قد أجمعت على ذلك ، فاجماعها دليل يثبت به أحد المحتملين ، وقد قلنا : ان الخطاب محتمل للامرين معا . على أن الأمة انما أجمعت في كل مطلقة طلقت قبل الدخول بان لها نصف المهر ، واجماعها على هذا الحكم حجة ، وان لم يكن مستفادا من عموم الآية ، فمن أين رجوعهم في عموم هذا الحكم إلى عموم لفظ الآية ؟ فاما المثال الثاني من قوله - تعالى - : ( إذا طلقتم النساء ) ، وانه عام في المطلقات كلهن ، وان اختص الشرط الذي هو قوله - تعالى - : ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف ،