الشريف المرتضى
300
الذريعة ( أصول فقه )
بعض ما تناوله اللفظ ، وهو الذي تعلق الشرط به ، ومع الاحتمال للامرين لابد من دليل يعلم به أيهما وقع . والذي يبين ما ذكرناه أن القائل إذا قال : ( اضرب الرجال إلا من افتدى ضربك له بماله ) وإن شئت : ( اضرب الرجال إن لم يفتدوا ضربك بمالهم ) حتى يكون قد أثبت بحرف الشرط * وإن كان المثال الأول فيه معنى الشرط ، وهذا شرط خاص لا يليق بجميع الرجال ، لان لفظ الرجال يدخل فيه الحر والعبد ، والعبد لا يملك ، فالشرط الذي تعقب الكلام مخصوص لا يتعلق إلا بالاحرار ولا يجب أن يقطع على أن المخاطب بذلك أراد بقوله ( الرجال ) الأحرار والعبيد ، وإن خص بالشرط الأحرار ، كما لا يجب أن يقطع على أنه أراد باللفظ الأول الأحرار ، دون العبيد ، بل ذلك موقوف على الدلالة ، ومع فقدها لا يجب القطع على أحد الامرين .