الشريف المرتضى
29
الذريعة ( أصول فقه )
ضرورة من مذاهب القوم أنهم لذلك مستعيرون ومتجوزون ، فانتقلنا عما يوجبه ظاهر الاستعمال ، وليس ذلك معنا في استعمالهم لفظة الامر في الفعل . وقد تعلق المخالف لنا في هذه المسألة بأشياء : منها : أن الامر يشتق منه في اللغة العربية الوصف لفاعله بأنه آمر ، وهذا لا يليق إلا بالقول دون الفعل ، لأنهم لا يسمون من فعل فعلا ليس بقول بأنه آمر . ومنها : أنه لو كان اسما للفعل في الحقيقة لاطرد في كل فعل حتى يسمى الأكل والشرب بأنه أمر ، ألا ترى أن القول لما كان أمرا ، اطرد في كل ما هو بصفته . ومنها : أن من شأن الامر أن يقتضى مأمورا ومأمورا به ، كما يقتضى الضرب ذلك ، ومعلوم أن ذلك لا يليق إلا بالقول دون الفعل . ومنها : ان الامر يدخل فيه الوصف بمطيع وعاص ، وذلك لا يتأتى إلا في القول . ومنها : أن الامر نقيضه النهى ، فإذا لم يدخل النهى إلا في الأقوال دون الافعال ، فكذلك الامر .